السيد المرعشي
82
شرح إحقاق الحق
النحو . وإن المرء ليلاحظ أن هذا الفتح العظيم في العلم كان من اهتماماته وهو أمير للمؤمنين ، ليس لديه يوم واحد خلا من معركة أو استعداد لمعركة ، وإن أبا الأسود هو واضع علامات الإعراب في المصحف في أواخر الكلمات بصبغ يخالف لون المداد الذي كتب به المصحف . فجعل علامة الفتح نقطة فوق الحرف والضم نقطة إلى جانبه والكسر نقطة في أسفله والتنوين مع الحركة نقطتين ، ثم وضع نصر بن عاصم تلميذ أبي الأسود النقط والشكل لأوائل لكلمات وأواسطها ، ثم جاء الخليل بن أحمد فشارك في إتمام بقية الإعجام والخليل شيعي كأبي الأسود . وهو واضع علم العروض وصاحب المعجم الأول وواضع النحو على أساس القياس . فاللغة العربية مدينة لعلي وتلاميذ علي . وكمثلها البلاغة العربية . وعلي معدود من خطباء التاريخ العالمي والمناسبات التي دعت إليها . ومنهم عبد الأعلى مهنا في " طرائف الخلفاء والملوك " ( ص 29 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال : دخلت على أبي الأسود الدؤلي بنته يوما وهي تقول : ما أشد الحر يا أبت ، فقال : شهر صفر . قالت : أردت أن أتعجب من شدة الحر ، قال : قولي إذا ما أشد الحر . ومضى لساعته إلى الإمام علي يقول : يا أمير المؤمنين ، لقد ذهبت لغة الأعراب لما خالطت العجم ، وأخبره خبر ابنته ، فأمره بأن يأخذ صحفا وأملى عليه : الكلام كله لا يخرج عن اسم وفعل وحرف جاء لمعنى . ثم رسم أصول النحو وأمره بأن يتمم على ما رسم ، فنقل النحويون بعدئذ هذه الأصول عن أبي الأسود الدؤلي وفرعوا منها . ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد رواس قلعه جي في " موسوعة فقه إبراهيم النخعي عصره وحياته " ( ج 1 ص 96 ط 2 دار النفائس - بيروت ) قال :